علوم

دراسة تكشف ارتباط سكر موجود في اللحوم الحمراء بارتفاع خطر الإصابة بالسكري

مركّب طبيعي في لحم البقر والضأن يثير اهتمام العلماء بسبب علاقته المحتملة بالالتهابات والسكري من النوع الثاني

برق السودان | علوم

كشفت دراسة علمية حديثة شملت نحو 90 ألف شخص عن ارتباط بين ارتفاع استهلاك مركّب سكري طبيعي موجود في اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، في نتيجة قد تساعد على فهم العلاقة بين النظام الغذائي والمرض.

وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily في 18 أكتوبر 2026، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات من استهلاك هذا المركّب واجهوا خطرًا أعلى للإصابة بالسكري بنسبة 63% مقارنة بمن سجلوا أقل مستويات الاستهلاك.

ويُعرف المركّب باسم «Neu5Gc»، ويوجد بصورة ملحوظة في لحوم البقر والضأن، كما توجد منه كميات أقل في بعض منتجات الألبان.

ما المركّب الموجود في اللحوم الحمراء؟

ينتج جسم معظم الثدييات مركّب Neu5Gc بصورة طبيعية، لكن جسم الإنسان لا يصنعه بسبب اختلاف جيني تطوري. ومع ذلك، يمكن أن يدخل المركّب إلى الجسم عبر تناول بعض الأطعمة ذات الأصل الحيواني.

ويشير الباحثون إلى أن الجسم قد يتعامل مع هذا المركّب بوصفه مادة غريبة، ما قد يؤدي إلى استجابة مناعية والتهاب مزمن. ويبحث العلماء فيما إذا كانت هذه الاستجابة تسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

لكن هذه الآلية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات المباشرة لإثبات دورها لدى البشر.

ماذا أظهرت الدراسة التي شملت 90 ألف شخص؟

حلل الباحثون بيانات 89,953 بالغًا شاركوا في دراسة NutriNet-Santé الفرنسية، وتابعوا حالتهم الصحية لفترة وسيطة بلغت 7.2 سنوات.

وخلال فترة المتابعة، سُجلت 966 إصابة جديدة بالسكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي سجلت أعلى استهلاك مقدّر للمركّب واجهت خطرًا أعلى بنسبة 63% مقارنة بالمجموعة الأقل استهلاكًا.

وظل الارتباط ظاهرًا بعد مراعاة عوامل عدة، منها العمر والنشاط البدني والتدخين وجودة النظام الغذائي وبعض الظروف الصحية. لكنه ضعف عندما أخذ الباحثون إجمالي استهلاك اللحوم الحمراء في الاعتبار، ولم يعد الارتباط مستقلًا عنه من الناحية الإحصائية.

هل تعني النتائج أن اللحوم الحمراء تسبب السكري؟

لا تثبت الدراسة أن المركّب السكري هو السبب المباشر للإصابة بالسكري، لأن البحث رصدي ويكشف الارتباطات ولا يثبت السببية.

كما أن تقدير استهلاك المركّب اعتمد على سجلات الطعام، وليس على قياسات مباشرة لكمياته داخل أجسام المشاركين. ويحتاج الباحثون إلى دراسات إضافية لفهم ما إذا كان المركّب نفسه يسهم في الخطر، أم أن عوامل أخرى مرتبطة بتناول اللحوم الحمراء تؤدي دورًا مهمًا.

وتشير النتائج إلى أهمية مواصلة دراسة تأثير مكونات الطعام في الصحة الأيضية، من دون اعتبارها دليلًا نهائيًا على أن نوعًا واحدًا من الأطعمة يسبب المرض.

اقرأ أيضاً :

72 ألف كيلومتر مربع من السودان لمصر.. مصدر عسكري يثير ملف الأراضي وقصف المعدّنين يفتح أسئلة السيادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى