عصر جديد للهواتف.. الأقمار الصناعية تقترب من إنهاء مناطق انقطاع الشبكة
اتصال مباشر بين الهواتف والأقمار الصناعية
برق السودان | تكنولوجيا
تتجه صناعة الاتصالات نحو تغيير كبير قد يجعل فقدان شبكة الهاتف في المناطق النائية أقل شيوعًا، بعدما أعلنت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC تحركًا جديدًا لتوسيع خدمات الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف الذكية.
وأعلنت الهيئة أنها ستصوت في 29 أكتوبر على مقترح لإتاحة 25 ميجاهرتز من الطيف الترددي لخدمات الاتصال المباشر بالأجهزة، إلى جانب إتاحة نطاق إضافي يبلغ 482 ميجاهرتز لخدمات التغطية من الفضاء.
الهاتف يتصل بالقمر الصناعي مباشرة
الفكرة تقوم على تمكين الهواتف والأجهزة المتوافقة من التواصل مع الأقمار الصناعية مباشرة، بدل الاعتماد الكامل على أبراج الاتصالات الأرضية.
وهذا يعني أن المستخدم قد يتمكن مستقبلًا من البقاء متصلًا في مناطق لا تتوفر فيها تغطية خلوية تقليدية، مثل المناطق الصحراوية أو الجبلية والمناطق البعيدة عن البنية التحتية للاتصالات.
وتعتبر الهيئة الأمريكية أن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تقليص ما يعرف بـ”مناطق انقطاع الشبكة”، مع توفير خيارات اتصال إضافية للمستخدمين.
منافسة قوية بين شركات الأقمار الصناعية
المجال يشهد منافسة متسارعة بين شركات كبرى، وفي مقدمتها SpaceX ومشروع Starlink، إلى جانب شركات أخرى تعمل على تطوير خدمات الاتصال المباشر بالهواتف.
وكانت هيئة الاتصالات الأمريكية قد وافقت حديثًا على خطة SpaceX لنشر 15 ألف قمر صناعي إضافي لخدمة الاتصال المباشر بالأجهزة، في خطوة تعزز قدرة الشركة على توسيع هذه الخدمة.
كما أشارت FCC إلى أن سوق الاتصال المباشر بالأجهزة يشهد استثمارات ضخمة، مع أكثر من 28 مليار دولار من الصفقات خلال آخر 18 شهرًا وفق بيانات الهيئة.
هل تختفي مشكلة ضعف الشبكة؟
لا يعني التطور أن أبراج الاتصالات ستختفي، فالخدمات الفضائية يُتوقع أن تعمل في البداية كحل مكمل للشبكات الأرضية، خصوصًا في الأماكن التي يصعب فيها إنشاء بنية تحتية تقليدية.
لكن استمرار تطور الأقمار الصناعية والهواتف المتوافقة قد يجعل الاتصال الفضائي جزءًا طبيعيًا من تجربة الهاتف مستقبلًا، ويغير الطريقة التي نتعامل بها مع مفهوم “خارج التغطية”.
اقرأ أيضاً:
مسلة الحماداب.. هل حفظت لنا كوش سجل حرب أماني ريناس ضد روما؟




