علماء يرون جزيئي DNA وهما يتشابكان لأول مرة.. حل لغزًا حيّر العلماء 20 عامًا
كيف تتغلب جزيئات الحمض النووي على التنافر؟.. اكتشاف جديد يكشف دور أيونات المعادن في هذه العملية الغامضة
برق السودان | علوم
في خطوة علمية لافتة، تمكن باحثون من مشاهدة الطريقة التي تتقارب بها جزيئات الحمض النووي DNA مع بعضها للمرة الأولى، وحلوا بذلك لغزًا ظل يحير العلماء لنحو عقدين.
ورغم أن جزيئات DNA تحمل شحنة كهربائية سالبة، وهو ما يفترض أن يجعلها تتنافر، فإنها تحتاج في بعض العمليات الحيوية إلى الاقتراب والتعرف إلى بعضها بدقة. وقد كشفت الدراسة الجديدة كيف يمكن أن يحدث ذلك رغم التنافر الكهربائي.
كيف استطاع DNA التغلب على التنافر؟
استخدم الباحثون تقنية متقدمة تعرف باسم المجهر بالقوة الذرية لمراقبة جزيئات DNA على مستوى بالغ الدقة، وتمكنوا من رصدها وهي تصطف بطريقة دقيقة، بحيث تتطابق الأخاديد الموجودة في بنيتها مع بعضها.
وأظهرت عمليات المحاكاة أن السر قد يكمن في أيونات المعادن الموجبة الموجودة حول جزيئات DNA، إذ تعمل هذه الأيونات كجسور جزيئية صغيرة تساعد الجزيئات سالبة الشحنة على الاقتراب بدلًا من التنافر.
ويشبه الباحثون هذه العملية بسحاب صغير، حيث تساعد الأيونات على ترتيب جزيئي DNA بطريقة تسمح لهما بالاقتران.
لغز علمي استمر نحو 20 عامًا
النتائج الجديدة تقدم دليلًا تجريبيًا على نظرية عُرفت باسم «سحاب DNA»، طُرحت قبل نحو 20 عامًا لتفسير كيفية تمكن جزيئات الحمض النووي من الاقتراب من بعضها رغم شحنتها السالبة.
وظل من الصعب حتى الآن مشاهدة هذه العملية مباشرة، لكن التصوير فائق الدقة مكّن الفريق من الحصول على خرائط تفصيلية توضّح طريقة اصطفاف الجزيئات.
ويمنح هذا الاكتشاف العلماء فهمًا أعمق للتفاعلات التي تحدث داخل المادة الوراثية، بدلًا من الاعتماد فقط على النماذج النظرية.
ماذا يعني الاكتشاف لفهم الأمراض؟
لا يقتصر الأمر على حل لغز في الكيمياء الحيوية؛ إذ يمكن أن يساعد فهم طريقة اقتران جزيئات DNA العلماء في دراسة عمليات حيوية مثل إعادة التركيب الجيني وإسكات الجينات.
كما يرى الباحثون أن معرفة المناطق التي تشارك في اقتران DNA قد تكون مهمة لفهم بعض التغيرات الجينية المرتبطة بالأمراض، ومن بينها بعض أنواع السرطان.
وبذلك، قد يشكل الاكتشاف خطوة جديدة نحو فهم الطريقة التي تتصرف بها المادة الوراثية داخل الخلايا، ويفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية في علم الوراثة والسرطان والتقنيات الحيوية.
اقرأ أيضاً :
البامية وسكر الدم.. هل تساعد الخضار الشهيرة على خفض مستوى السكر؟




