كائن بحري غريب يملك أغلى دم في العالم.. اللتر بـ16 ألف دولار
دمه أزرق وثروته بالملايين.. سر الكائن الذي يخدم الطب الحديث
برق السودان | علوم
ليس كل الدم أحمر، فهناك مخلوق بحري يمتلك دمًا أزرق تبلغ قيمته في بعض التقديرات نحو 16 ألف دولار للتر الواحد، والسبب ليس غرابة لونه فقط، بل أهمية مادة مستخلصة منه في صناعة الأدوية والاختبارات الطبية.
لماذا دم هذا الكائن أزرق؟
الحديث هنا عن سلطعون حدوة الحصان، وهو كائن بحري قديم يعود وجوده إلى مئات الملايين من السنين.
ويختلف دمه عن دم الإنسان في طريقة حمل الأكسجين؛ إذ يعتمد على بروتين يسمى الهيموسيانين يحتوي على النحاس، بينما يعتمد دم الإنسان على الهيموغلوبين الذي يحتوي على الحديد. وعندما يتفاعل النحاس مع الأكسجين، يظهر الدم باللون الأزرق المميز.
سر قيمته الكبيرة.. صناعة الأدوية
القيمة الحقيقية لا تأتي من اللون الأزرق، وإنما من خلايا ومكونات موجودة في دم سلطعون حدوة الحصان، والتي يمكن استخدامها لإنتاج مادة تعرف باسم LAL.
هذه المادة شديدة الحساسية للسموم البكتيرية المعروفة باسم الإندوتوكسينات، ولذلك تُستخدم في اختبار الأدوية والمنتجات الطبية للتأكد من عدم وجود تلوث بكتيري خطير قبل وصولها إلى المرضى.
وتشير تقديرات منشورة إلى أن سعر دم هذا الكائن قد يصل إلى نحو 16 ألف دولار للتر، وهو ما جعله يُعرف إعلاميًا باسم «الذهب الأزرق».
هل يستمر الاعتماد على دم السلطعون؟
رغم أهمية هذه المادة، بدأت صناعة الأدوية في التوجه نحو بدائل مصنعة في المختبر، من بينها اختبارات تعتمد على Recombinant Factor C، بهدف تقليل الاعتماد على دم سلطعون حدوة الحصان وحماية أعداده.
وفي 31 أغسطس 2026، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عن تقييم تعاوني لطريقة اختبار تعتمد على مواد مؤتلفة بدلًا من المواد المستخرجة من دم السلطعون، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على هذه الكائنات مع الحفاظ على معايير سلامة الأدوية.
وهكذا، فإن «الدم الأزرق» الذي يبدو للوهلة الأولى مجرد ظاهرة طبيعية غريبة، تحول إلى مادة ذات أهمية كبيرة للطب الحديث، وجعل من سلطعون حدوة الحصان أحد أغرب الكائنات ارتباطًا بصناعة الأدوية.
اقرأ أيضاً:
تناول ثمرة أفوكادو يومياً سلاح غذائي بسيط لحماية القلب من الأمراض




