محكمة مصرية تؤيد حبس صاحب «مدارس الكودة» وشركائه في قضية احتيال على مئات الطلاب السودانيين
القاهرة | برق السودان
أيدت محكمة جنح مستأنف العمرانية بمحافظة الجيزة المصرية حكماً قضائياً يقضي بحبس صاحب «مدارس الكودة» وعدد من شركائه، بعد إدانتهم في قضية احتيال استهدفت مئات الطلاب السودانيين وأسرهم، وذلك عبر ادعاءات تتعلق بتسهيل إجراءات الجلوس لامتحانات الثانوية العامة المصرية.
وجاء قرار المحكمة ليؤكد حكماً سابقاً صدر عن محكمة أول درجة، بعد ثبوت تورط المتهمين في الحصول على مبالغ مالية من أولياء أمور طلاب سودانيين مقابل وعود غير قانونية تتعلق بالتسجيل الدراسي واستخراج أرقام الجلوس، وهي وعود تبين لاحقاً عدم صحتها.
تفاصيل القضية وأحكام المحكمة
بحسب مستندات القضية، فإن المتهمين واجهوا اتهامات بالنصب والاحتيال على نحو 480 طالباً سودانياً وأسرهم، حيث أوهموا الضحايا بقدرتهم على إلحاق الطلاب بمدارس مصرية واستكمال الإجراءات التعليمية اللازمة بما يسمح لهم بأداء امتحانات الثانوية العامة داخل مصر.
وكانت محكمة جنح العمرانية قد أصدرت في وقت سابق حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق مؤسس مدارس الكودة، أبو ذر مبارك علي الكودة، وعدد من المتهمين الآخرين المرتبطين بالقضية، مع إلزام كل متهم بسداد كفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه مصري، إلى جانب التعويضات المدنية المستحقة للمتضررين.
وأشارت المحكمة إلى أن الوقائع المثبتة في ملف الدعوى أظهرت قيام المتهمين باستغلال حاجة الأسر السودانية التي اضطرت للانتقال إلى مصر بسبب ظروف الحرب والنزاع في السودان، واستدراجها عبر وعود بالحصول على خدمات تعليمية غير متاحة قانونياً من خلال مراكز تعليمية خاصة.
تحذيرات رسمية للأسر السودانية في مصر
وأعادت القضية إلى الواجهة التحذيرات التي أطلقتها جهات سودانية رسمية في القاهرة بشأن التعامل مع المؤسسات التعليمية غير المعتمدة أو الوسطاء الذين يدّعون القدرة على استخراج أرقام جلوس أو إنهاء إجراءات التسجيل بالمدارس المصرية خارج القنوات الرسمية.
وكانت المستشارية الثقافية بسفارة السودان في القاهرة قد دعت أولياء الأمور السودانيين إلى التأكد من الوضع القانوني لأي مؤسسة تعليمية قبل سداد الرسوم أو إكمال إجراءات التسجيل، محذرة من الانسياق وراء الإعلانات أو الوعود التي تقدمها جهات غير مخولة رسمياً.
وتأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه قطاع التعليم الخاص بالجاليات الأجنبية في مصر رقابة متزايدة من السلطات المختصة، خصوصاً بعد تزايد شكاوى الأسر المتضررة من عمليات احتيال مرتبطة بالخدمات التعليمية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الحكم يمثل رسالة واضحة بشأن تشديد الإجراءات القانونية ضد أي محاولات لاستغلال الطلاب وأسرهم، كما يعكس حرص السلطات المصرية على ملاحقة المخالفات التي تمس العملية التعليمية أو تستهدف الفئات الأكثر هشاشة من الوافدين اللاجئين.
اقرأ أيضا
دفاع علي كوشيب يدفع المحكمة الجنائية الدولية نحو سابقة قانونية جديد




