مسعد بولس: واشنطن توصلت إلى أدلة على استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية ضد المدنيين
مستشار ترامب يقول إن الإدارة الأميركية الحالية توصلت إلى أدلة بشأن الاستخدام فيما ينفي الجيش السوداني الاتهامات ويرحب مسؤولون فيه بتحقيق دولي
برق السودان | متابعات
قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الولايات المتحدة توصلت إلى أدلة على استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية ضد المدنيين، في أحدث تصريح أميركي بشأن واحد من أكثر ملفات الحرب السودانية حساسية.
وأوضح بولس، في مقابلة مع برنامج «نبض السودان» على «سكاي نيوز عربية»، أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كانت قد توصلت إلى قناعة باستخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية، واتخذت على إثر ذلك إجراءات عقابية.
هل ستُتاح لجهة تحقيق إمكانية الوصول إلى السودان وجمع الأدلة الميدانية التي يمكن أن تحسم الاتهامات؟
وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، توصلت بدورها، وفق قوله، إلى أدلة بشأن استخدام الجيش أسلحة كيميائية ضد المدنيين، وربط ذلك باستمرار الإجراءات والعقوبات الأميركية.
ويمنح التصريح الجديد أهمية إضافية للملف، لأنه يأتي من مسؤول بارز في الإدارة الأميركية الحالية، وفي أعقاب نشر مواد ووثائق جديدة قالت وسائل إعلام دولية إنها تتعلق ببرنامج عسكري سري لتطوير ذخائر تعتمد على غاز الكلور في السودان.
من العقوبات الأميركية إلى «أدلة» إدارة ترامب
كانت واشنطن قد أعلنت في مايو 2025، أن الحكومة الأميركية خلصت إلى استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال الحرب، وفرضت عقوبات مرتبطة بذلك.
لكن الجيش والسلطات السودانية رفضا الاتهامات الأميركية، وشككا في الأدلة التي استندت إليها واشنطن.
وفي تصريحات لاحقة، رفض مسؤولون عسكريون سودانيون ما اسموه مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، فيما أعلن الجيش ترحيبه بإجراء تحقيق دولي للتحقق من الاتهامات.
وتكتسب تصريحات بولس أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن التقييم الأميركي لم يتوقف عند الإدارة السابقة، وإنما تقول إدارة ترامب، إنها راجعت معلومات وأدلة قادتها إلى استنتاج مماثل.
وثائق جديدة تعيد ملف الكلور إلى الواجهة
تأتي تصريحات المسؤول الأميركي بعد نشر تحقيقات دولية حديثة تناولت ملفاً واسعاً من الوثائق والرسائل والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة ببرنامج كيميائي داخل الجيش السوداني.
ونشرت «واشنطن بوست» في 5 سبتمبر تحقيقاً استند إلى مواد داخلية قالت إنها تشير إلى بناء مخزون سري من الأسلحة الكيميائية ومحاولات لاحقة لإخفائه. واستعانت الصحيفة بأكثر من عشرين مسؤولاً استخباراتياً غربياً ومفتشاً وخبيراً في الأسلحة الكيميائية وحقوق الإنسان لمراجعة الملف؛ واعتبروا المواد ذات مصداقية في الإشارة إلى وجود برنامج كيميائي.
وتشير المواد المنشورة إلى تطوير ذخائر تحتوي على غاز الكلور خلال عام 2024، وإجراء اختبارات عليها، وصولاً إلى معلومات عن تخزين مئات الذخائر.
كما تناولت تقارير لاحقة معلومات عن هجمات باستخدام الكلور، بينها وقائع مرتبطة بمصفاة الجيلي شمال الخرطوم.
الجيش ينفي.. والملف ينتظر التحقيق الدولي
في المقابل، يتمسك الجانب السوداني بنفي استخدام القوات المسلحة أسلحة كيميائية، وسبق لمندوب السودان لدى الأمم المتحدة أن رفض الاتهامات الأميركية، بينما وصف مسؤولون عسكريون الاتهامات بأنها ذات دوافع سياسية.
وتضع تصريحات بولس، الجديدة الملف أمام مستوى إضافي من المواجهة بين واشنطن والسلطات السودانية. فمن جهة، تقول الإدارة الأميركية إن لديها أدلة على الاستخدام، ومن جهة أخرى ينفي الجيش السوداني الاتهامات ويطالب بالتحقيق فيها.
وهكذا ينتقل ملف الأسلحة الكيميائية في السودان من مرحلة الاتهامات والعقوبات الأميركية إلى مرحلة تتراكم فيها الوثائق والشهادات والتصريحات الرسمية، بينما يبقى السؤال الحاسم دون إجابة دولية نهائية:
هل ستُتاح لجهة تحقيق إمكانية الوصول إلى السودان وجمع الأدلة الميدانية التي يمكن أن تحسم الاتهامات؟
اقرأ ايضا
تحذير عالمي.. نقص 11.1 مليون عامل صحي يهدد العالم بحلول 2030




