برق السودان | ود النورة – ولاية الجزيرة
هزت جريمة قتل مروعة الرأي العام في ولاية الجزيرة وسط السودان، بعد مقتل الطالب محمد هجو السني، خلال حفل وداع أقامه له أهالي قريته قبل ساعات من سفره إلى الهند لمواصلة دراسته الجامعية بمنحة أكاديمية، في حادثة أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب وسط السكان.
ووقعت الجريمة في قرية عراق التابعة لوحدة ود النورة بولاية الجزيرة، حيث تجمع الأهالي والأصدقاء للاحتفال بوداع الطالب الذي كان يستعد لبدء مرحلة جديدة من حياته التعليمية بالخارج، قبل أن تتحول المناسبة إلى مأساة دامية انتهت بمقتله طعناً.
انقطاع الكهرباء وتمهيد الطريق للجريمة
وبحسب إفادات شهود عيان، فإن الحفل كان يسير بصورة طبيعية قبل أن ينقطع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ، الأمر الذي أثار ارتباكاً وسط الحضور. وأوضح شهود أن انقطاع الكهرباء لم يكن عرضياً، بل نتج عن قيام مجهولين بقطع سلك منظومة الطاقة الشمسية المغذية للموقع، ما تسبب في غرق المكان في ظلام دامس.
وأضافت الإفادات أن الجاني استغل حالة الفوضى الناتجة عن انقطاع الإضاءة، ليتقدم نحو الضحية ويوجه إليه عدة طعنات مباشرة أصابته إصابات قاتلة، قبل أن يلوذ بالفرار وسط حالة من الذعر والارتباك بين الحاضرين.
وأكد شهود أن الطالب محمد هجو السني فارق الحياة في موقع الحادث متأثراً بجراحه، رغم محاولات إسعافه وإنقاذه.
اتهامات لصديق مقرب ومطالبات بالقبض عليه
وأفاد شهود بأن المشتبه به الرئيسي في تنفيذ الجريمة يعد من أصدقاء الضحية ومن أبناء دفعته الدراسية، الأمر الذي ضاعف من صدمة المجتمع المحلي، خاصة في ظل العلاقة التي كانت تربطه بالفقيد.
ولم تقتصر آثار الاعتداء على مقتل الطالب فحسب، إذ أسفر الهجوم أيضاً عن إصابة ثلاثة شبان آخرين بطعنات متفرقة أثناء حالة الفوضى التي أعقبت الحادثة. وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أفادت مصادر محلية بأن حالتهم الصحية مستقرة.
وأثارت الجريمة موجة واسعة من ردود الفعل الحزينة والغاضبة داخل القرية وخارجها، حيث تداول ناشطون ومواطنون قصة الطالب الراحل على نطاق واسع، مشيرين إلى أنه كان يتمتع بسيرة حسنة وسمعة طيبة بين زملائه وأبناء منطقته، وكان يُنظر إليه كنموذج للشباب الطموح بعد نجاحه في الحصول على فرصة دراسية خارج البلاد.
وطالب أهالي قرية عراق والقرى المجاورة السلطات الأمنية والعدلية بالتحرك العاجل لتحديد مكان المشتبه به والقبض عليه وتقديمه للمحاكمة، مؤكدين ضرورة كشف جميع ملابسات الحادثة والجهات التي قد تكون متورطة فيها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الأمن المجتمعي ومكافحة العنف، وسط مخاوف من تنامي الجرائم التي تستهدف الشباب وتترك آثاراً اجتماعية ونفسية عميقة على المجتمعات المحلية.
وخيمت أجواء الحزن على قرية عراق عقب الحادثة، حيث تحولت ليلة كان من المفترض أن تكون مناسبة للاحتفاء بنجاح أحد أبنائها واستعداده لتمثيل منطقته وبلاده في الخارج، إلى مأتم كبير بعد فقدانه في ظروف مأساوية لا تزال تفاصيلها قيد المتابعة والتحقيق.
اقرأ أيضا
https://sdnbarq.com/?p=61493




