منظمة الصحة العالمية تحذر من توسع انتشار فيروس “غرب النيل” في أوروبا
"كيف ينتقل الفيروس وما هي أبرز أعراضه؟"
برق السودان | صحة وتوعية
عاد فيروس “غرب النيل” ليتصدر اهتمام الهيئات الصحية الدولية ومتابعي الشأن الطبي حول العالم، عقب التحذيرات المتتالية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض (ECDC) بشأن ارتفاع معدلات الإصابة خلال الموسم الحالي.
ويشكل الفيروس أحد الأسباب الرئيسية لعدوى الأمراض المنقولة بالنواقل في العديد من المناطق المعتدلة والاستوائية حول العالم.
طبيعة الفيروس وطرق الانتقال
يعتبر فيروس غرب النيل عضواً في جنس الفيروسات المصفرة (Flavivirus)، وتعد الطيور المضيف الطبيعي والرئيسي لهذا الفيروس. وتتلخص آلية انتشاره في عدة نقاط حاسمة:
دورة العدوى الرئيسية: تنتقل العدوى للإنسان والحيوانات (خاصة الخيول) عبر لدغات بعوض من جنس “كوليكس” (Culex) بعد تغذيه على طيور مصابة.
حدود الانتقال: لا ينتقل الفيروس مباشرة بين البشر عبر الملامسة أو المصافحة أو التنفس.
طرق استثنائية: في حالات نادرة جداً، قد يحدث الانتقال عبر عمليات نقل الدم، زراعة الأعضاء، أو من الأم إلى الجنين أثناء الحمل والرضاعة.
المستجدات والتطورات الراهنة
تشهد عدة مناطق عالمية ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط الفيروس هذا العام:
التسجيلات الأوروبية: أظهرت بيانات التصدّي الصحي تسجيل مئات الحالات المؤكدة في دولة إيطاليا واليونان وإسبانيا ومناطق أخرى من أوروبا الشرقية والوسطى.
عامل التغير المناخي: ترجع السلطات الصحية زيادة كثافة البعوض إلى موجات الحرارة المرتفعة واتساع نطاق الصيف، ما يمنح الحشرات بيئة ملائمة للتكاثر والانتشار الممتد.
غياب اللقاح البشري: تؤكد الهيئات الطبية عدم وجود لقاح مضاد أو علاج نوعي محدد موجه للفيروس لدى البشر حتى الآن، مما يضع الاعتماد الأكبر على إجراءات الوقاية الشخصية والبيئية.
العلامات والأعراض السريرية
تختلف حدة الأعراض الظاهرة على المصابين استناداً إلى العمر والحالة المناعية العامة:
الحالات الخفية (80% من المصابين): لا تظهر عليهم أي أعراض سريرية ويستمرون في حياتهم الطبيعية دون أدنى مضاعفات.
الحمى الخفيفة (نحو 20%): تظهر أعراض شبيهة بالإنفلونزا، تشمل ارتفاع الحرارة، الصداع، آلام العضلات والمفاصل، الغثيان، وتورم العقد اللمفاوية.
المضاعفات العصبية (أقل من 1%): قد يهاجم الفيروس الجهاز العصبي المركزي متسبباً في التهاب الدماغ أو السحايا، وتصيب هذه المضاعفات كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بشكل أكبر.
إرشادات الوقاية وإدارة البيئة المحيطة
تعد مكافحة البعوض ومنع التعرض للدغ الخطوة الأساسية والفعالة لتفادي الإصابة:
تفريغ البؤر المائية: التخلص الاستباقي من المياه الراكدة في الأحواض، الحاويات، والإطارات لمنع تكاثر البعوض حول المنازل.
طاردات الحشرات المعتمدة: استخدام مستحضرات الحماية المسجلة طبياً (مثل DEET أو Icaridin) على البشرة والملابس الخارجيّة.
تأمين منافذ السكن: تركيب شبكات سلكية سالمة على النوافذ والأبواب لمنع دخول الحشرات.
الملابس الواقية: ارتداء قمصان طويلة الأكمام وسراويل ذات ألوان فاتحة في أوقات نشاط البعوض (الفجر والغروب).
اقرأ أيضاً:
أين تقع أديكون؟ تضارب الخرائط والروايات يحوّل ضربة سوق الوقود إلى أزمة سيادة بين السودان وتشاد




