تكنولوجيا

قميص غريب يخدع كاميرات المراقبة.. كيف ينجح في تضليل الذكاء الاصطناعي؟

"تصميم غير تقليدي يثير اهتمام خبراء التكنولوجيا بعد تطوير ملابس قادرة على إرباك أنظمة الرؤية الحاسوبية والتعرف على الأشخاص."

برق السودان | تكنولوجيا

في الوقت الذي أصبحت فيه كاميرات المراقبة تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والتعرف على الأشخاص والأجسام، ظهرت تقنية جديدة تعتمد على تصميم الملابس بطريقة تجعل أنظمة الرؤية الحاسوبية تواجه صعوبة في تفسير ما تراه.

وتعتمد الفكرة على قميص يحمل نمطًا بصريًا مصممًا خصيصًا لإرباك خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بحيث يمكن للنظام أن يخطئ في تحديد هوية الشخص أو تصنيفه داخل الصورة.

كيف يمكن لقميص أن يخدع الذكاء الاصطناعي؟

تعمل أنظمة الرؤية الحاسوبية من خلال تحليل مجموعة كبيرة من الأنماط والملامح داخل الصور، ثم مقارنتها بما تعلمته مسبقًا من بيانات.

لكن بعض الباحثين اكتشفوا أن إضافة أنماط بصرية محسوبة بعناية إلى الملابس يمكن أن تغير الطريقة التي تفسر بها الخوارزميات الصورة.

وبدلًا من رؤية الشخص كما يظهر للعين البشرية، قد تتعامل الخوارزمية مع الأنماط الموجودة على الملابس باعتبارها عناصر أكثر أهمية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى أخطاء في عملية التعرف أو التصنيف.

لماذا أثارت التقنية اهتمام عالم التكنولوجيا؟

تكشف هذه التجارب جانبًا مهمًا من العلاقة المتزايدة بين البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع انتشار تقنيات التعرف البصري في الكاميرات والهواتف وأنظمة المراقبة.

وفي المقابل، تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية على التعامل مع الصور غير التقليدية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تطوير خوارزميات أكثر مقاومة لمحاولات التضليل البصري.

ولا يتعلق الأمر بالقميص وحده، بل بمفهوم أوسع يعرف باسم الهجمات الخصمية، حيث يتم تعديل عناصر في الصورة بطريقة تبدو طبيعية للإنسان، لكنها قد تدفع نموذج الذكاء الاصطناعي إلى اتخاذ قرار خاطئ.

سباق جديد بين الذكاء الاصطناعي ومن يحاول خداعه

مع استمرار انتشار أنظمة الرؤية الحاسوبية، من المتوقع أن يصبح اكتشاف نقاط ضعفها أكثر أهمية بالنسبة للباحثين والشركات المطورة لهذه التقنيات.

فكلما أصبحت الكاميرات أكثر ذكاءً، ظهرت في المقابل طرق جديدة لاختبار قدرتها على التمييز بين الصور الحقيقية والمصممة لإرباك الخوارزميات.

وبذلك يتحول القميص الغريب من مجرد قطعة ملابس إلى مثال لافت على السباق المستمر بين تطور الذكاء الاصطناعي ومحاولات اختبار حدوده.

اقرأ أيضاً :

«3 أو 4 دورات انتخابية».. ياسر العطا يكشف تصوره لبقاء البرهان في السلطة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى