الأخبارالرياضة

التكنولوجيا تعطي المونديال لمسة مختلفة

الخرطوم | برق السودان

يبدو أن السيطرة البشرية على تحكيم مباريات كرة القدم تتقلص مع مرور الوقت لتترك مساحة أكبر للتكنولوجيا الحديثة التي تتسم بالدقة الأعلى والثقة الأكبر من أطراف اللعبة كافة، وقد برهنت الوسائل التكنولوجية العديدة المستخدمة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2022 على قدرتها على رصد ما لا يمكن للعين البشرية ملاحظته، وتحليل ما يعجز العقل البشري على تحليله.

المنتخب الياباني أصبح المستفيد الأكبر من التطور التكنولوجي في رصد حركة كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، إذ تسببت تقنية “عين الصقر” في احتساب هدفه الثاني في شباك إسبانيا، بمباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات بالبطولة التي تستضيفها قطر حتى 18 ديسمبر (كانون الأول)، ليفوز منتخب الساموراي بنتيجة (2-1) ويحسم صدارة مجموعة الموت على حساب إسبانيا التي هبطت للمركز الثاني، بينما أطيح المنتخب الألماني خارج البطولة.

وتسببت كرة الهدف الثاني لليابان في جدل واسع بسبب إظهار الإعادة التلفزيونية أن الكرة تجاوزت خط الملعب بجانب المرمى قبل أن يمررها المهاجم الياباني كاورو ميتوما لزمليه تاناكا الذي حولها إلى شباك الحارس الإسباني أوناي سيمون في الدقيقة 51.

ولجأ حكم المباراة الجنوب أفريقي فيكتور غوميز إلى حكم الفيديو المساعد المكسيكي فيرناندو غيريرو راميريز الذي راجع المشهد مع حكم الساحة، وتم إعلان صحة الهدف بناء على عدم خروج الكرة بكامل كتلتها من الملعب، وأن جزءاً بسيطاً من محيط الدائرة كان لا يزال يغطي خط المرمى ويتعامد عليه.

ولا تعد هذه الواقعة الأولى المثيرة للجدل التحكيمي في مونديال قطر 2022، فقد سبقتها واقعة هدف المنتخب البرتغالي في شباك أوروغواي الذي تسبب في جدل داخل المنتخب البرتغالي وفي الصحف ووسائل الإعلام العالمية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الخلاف حول هوية مسجل الهدف.

وأرسل برونو فيرنانديز لاعب البرتغال كرة عرضية في الطريق إلى شباك أوروغواي ارتقى لها كريستيانو رونالدو محاولاً تسديدها برأسه في المرمى قبل أن تسير الكرة بالفعل إلى الشباك ليتقدم المنتخب البرتغالي بالهدف الأول.

وبينما ظهرت صورة برونو فيرنانديز على الشاشات الرئيسة لإستاد “لوسيل” إعلاناً عن احتساب الهدف له، انطلق رونالدو للاحتفال وسط فرحة من زملائه والجماهير.

وبعد نهاية المباراة انقسمت الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي ما بين دعم رونالدو والمطالبة باحتساب الهدف له بعد أن لمس الكرة بخصلة من شعره لتتحول إلى المرمى، وعلى الجهة الأخرى الهجوم على رونالدو الذي يسعى إلى سرقة فرحة زميله فيرنانديز بالهدف الذي سجله.

وأظهرت الإعادات التلفزيونية من عدة زوايا اقتراب رونالدو من الكرة وربما لمسها بشعر رأسه، لكن المستشعرات المدمجة في كرة البطولة التي تحمل اسم “الرحلة”، التي ترسل إشارات إلى المركز الرئيس في الملعب لم تظهر أي تغيير في زاوية سير الكرة نحو المرمى، مما أدى لاحتساب الهدف لبرونو فيرنانديز.

وأمام إصرار رونالدو على احتساب الهدف له وإعلان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أنه ينوي التقدم بطلب للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحتساب الهدف للقائد المخضرم بدلاً من زميله فيرنانديز، أصدرت شركة “أديداس” العالمية المصنعة لكرة البطولة بياناً للرد على رونالدو واتحاد الكرة البرتغالي، جاء فيه، “في المباراة بين البرتغال وأوروغواي وباستخدام تقنية الكرة المتصلة الموجودة في كرة المباراة الرسمية (الرحلة)، يمكننا بشكل نهائي تأكيد عدم وجود أي اتصال لرأس كريستيانو رونالدو بالكرة، لم نتمكن من قياس أية قوة خارجية على الكرة، كما اتضح عدم وجود نبضات قلب في قياساتنا وفي الرسم المرفق”.

“مستشعر IMU 500 هرتز الموجود داخل الكرة، يتيح لنا أن نكون دقيقين للغاية في تحليلنا”.

اقرأ ايضاً :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى