علوم

بقايا صاروخ مجهول تشق سطح القمر: صور فضائية جديدة تكشف فوهة اصطناعية مزدوجة

تفاصيل اكتشاف الفوهة الاصطناعية على القمر وتأثيرات حطام الفضاء السحيق

برق السودان | علوم

أظهرت صور فضائية عالية الدقة أطلقتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تفاصيل غير سباقة لحادث اصطدام فضائي وقع على الجانب البعيد من القمر. وتكشف المشاهد الالتقاطية لسطح جرمنا السماوي عن تشكل فوهة اصطناعية غريبة يبلغ عرضها نحو 60 قدماً (حوالي 18 متراً)، نتيجة ارتطام الجزء العلوي من صاروخ فضائي مهجور بالتربة القمرية بسرعة تتجاوز 9000 كيلومتر في الساعة، مما أدى إلى جرف حطام غباري واسع النطاق حول منطقة الارتطام.

ظاهرة غير مسبوقة: الفوهة المزدوجة ولغز الكتلة الهيكلية

وما أثار ذهول علماء الفلك والمشرفين على مستكشف الاستطلاع القمري (LRO) هو الأثر الهندسي الفريد الذي تركه هذا الارتطام؛ إذ لم ينشأ عن الاصطدام تجويف تقليدي واحد، بل أنتج حفرة مزدوجة تتألف من فوهة شرقية بطول 18 متراً متداخلة مع فوهة غربية بطول 15 متراً.

يشير هذا النمط الاستثنائي إلى أن الصاروخ كان يملك كتلة كبيرة وموزعة على طرفيه بدلاً من تركزها في المحرك فقط كما هو معتاد في الصواريخ التقليدية المستهلكة. وعادة ما تفقد الصواريخ معظم وزنها عند نفاد الوقود ليتبقى المحرك الثقيل في طرف واحد، مما ينتج حفرة واحدة، لكن تشكل هذه الفوهة المزدوجة يرجح وجود حمولة ثقيلة إضافية غير معلنة مثبتة في الطرف المقابل للصاروخ وقت الارتطام.

التتبع الفلكي والتحديات البيئية لحطام الفضاء السحيق

يعود أصل هذا الجسم الفضائي إلى عمليات تتبع فلكية جرت قبل أشهر من وقوع الحادث، حيث رصدت التلسكوبات الأرضية مساراً عشوائياً لقطعة من النفايات الفضائية تتجه ببطء نحو الجاذبية القمرية. وعلى الرغم من أن التقديرات الأولية ربطت بين هذا الجسم وبعض الإطاقات الفضائية التجارية أو المستهلكة، إلا أن التحليلات الحركية للارتطام أضفت بعداً علمياً جديداً حول طبيعة أجسام الحطام التائهة في الفضاء السحيق.

تكمن أهمية هذه الصور الجديدة في توفير بيانات ميدانية حية لعلماء الفيزياء الفلكية حول كيفية دراسة صلابة التربة القمرية وسمك طبقة “الريغوليث”، فضلاً عن فهم تأثير الاصطدامات العنيفة على بيئة القمر الخالية من الغلاف الجوي. ويطرح هذا الحدث الفضائي تساؤلات ملحة أمام المجتمع الدولي حول ضرورة تنظيم حركة الحطام الفضائي المداري وتوثيق بقايا المركبات المتجهة نحو الأجرام السماوية المجاورة، لمنع تلوث الأسطح الكوكبية مستقبلاً.

اقرأ أيضاً :

دراسة جديدة: النوم المتوازن قد يكون مفتاحاً لإبطاء الشيخوخة والحفاظ على الصحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى