حميدتي يكشف أخطر أسرار الحرب: «داعشيون» داخل قواتنا والمعركة قد تمتد حتى 2040
حديث عن «أخبار سارة» وحرب قد تمتد حتى 2040
بورتسودان | برق السودان
أطلق قائد قوات تحالف «تأسيس»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، سلسلة تصريحات مثيرة تناولت مسار الحرب الدائرة في السودان، وكشف خلالها عن اختراقات داخل قواته من عناصر مرتبطة بتنظيم «داعش»، إلى جانب حديثه عن مستقبل الحرب، وتركيبة المؤسسة العسكرية، وخطط اقتصادية بديلة لتصدير الموارد السودانية.
وجاءت تصريحات حميدتي، في وقت تشهد فيه جبهات القتال حالة من الجمود العسكري النسبي، وسط تصاعد التحركات السياسية والإقليمية الهادفة لإحياء مسار التفاوض ووقف إطلاق النار، بينما تستمر الحرب في استنزاف البنية التحتية والاقتصاد السوداني وتفاقم الأزمة الإنسانية.
اكتشفنا وجود ما يصل إلى 480 عنصراً من ـ«الدواعش» داخل تشكيلاتنا العسكرية مع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023
حميدتي – قائد قوات تأسيس
حميدتي: عناصر «داعش» كانت مزروعة داخل قواتنا
وفي واحدة من أبرز تصريحاته، قال حميدتي، إن قواته اكتشفت وجود ما يصل إلى 480 عنصراً من «الدواعش» داخل تشكيلاته العسكرية مع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء كانوا يشغلون مواقع حساسة داخل المؤسسة العسكرية التابعة له.
وأضاف أن مكتبه الشخصي نفسه كان يضم نحو سبعة ضباط قال إنهم ينتمون لتنظيم «داعش»، قبل أن يتم كشفهم عقب اندلاع المواجهات المسلحة، في إشارة تُعد الأولى من نوعها التي يتحدث فيها قائد قوات تأسيس أو تحالف «تأسيس» عن اختراقات أمنية بهذا الحجم داخل قواته.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز بعدها الداخلي، إذ تؤكد أن حرب قوات تأسيس ضد تيارات متشددة أو مرتبطة بالإسلاميين، خصوصاً مع اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع بشأن العلاقة مع الجماعات الإسلامية والتنظيمات المتشددة.
حديث عن «أخبار سارة» وحرب قد تمتد حتى 2040
وفي سياق متصل، أشار حميدتي، إلى أن قواته لا تزال تحتفظ بمواقع متقدمة على مشارف مدينة أم درمان، مؤكداً أن بعض الضباط لم يغادروا مواقعهم منذ اندلاع الحرب وحتى الآن، في رسالة بدت موجهة لإظهار تماسك قواته رغم طول أمد القتال.
كما ألمح إلى ما وصفه بـ«أخبار سارة» سيستمع إليها السودانيون قريباً، قائلاً إن من اعتاد على الفعل لا يكثر من الحديث، دون أن يكشف طبيعة التطورات التي أشار إليها.
وفي ما يتعلق بأفق الحرب، قال حميدتي، إن قواته لا تعرف متى يمكن أن تنتهي المعارك، مضيفاً أن الجيش ـ بحسب تعبيره ـ حدد نهاية الحرب بعام 2033، قبل أن يعلّق ساخراً بالقول: «فلتستمر حتى 2040».
وتعكس هذه التصريحات حجم التعقيد الذي بات يحيط بالأزمة السودانية، في ظل تعثر المبادرات السياسية وفشل جولات التفاوض السابقة في الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بينما تستمر العمليات العسكرية في عدة محاور داخل البلاد.
واتهم حميدتي، الجيش السوداني بالاعتماد على «مرتزقة» في القتال ضد قواته، مؤكداً أن ذلك لن يحقق أهدافه العسكرية، كما شن هجوماً على جهاز المخابرات العامة، قائلاً إنه يتكوّن من عناصر «كلهم من الإسلاميين»، وأضاف أن الأمر ينطبق جزئياً على المؤسسة العسكرية نفسها.
ورغم حدة التصريحات، أكد حميدتي، أن قواته لا ترغب في استمرار الحرب وتسعى لوقفها، لكنه شدد على أن إنهاء الصراع لا يمكن أن يتم من طرف واحد، في إشارة إلى ضرورة وجود توافق متبادل لوقف العمليات العسكرية.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف حميدتي، عن تحركات لإيجاد بدائل جديدة لتصدير الماشية والمحاصيل الزراعية والصمغ العربي، في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة السودانية بسبب الحرب وإغلاق عدد من الطرق والموانئ وخطوط الإمداد.
ويرى متابعون أن الإشارة إلى بدائل التصدير تعكس محاولات متزايدة لدى القوى المتصارعة للبحث عن مصادر تمويل واستمرار اقتصادي، في ظل الانهيار الحاد الذي يواجهه الاقتصاد السوداني منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين.
إقرأ أيضاً
عقب لقائه البرهان.. حميدتي يطلق نداء العودة إلى الخرطوم لاستضافة دوري النخبة




