منوعات

5 أيام في رحلة استثنائية.. تمساح نيلي يغادر الأردن ويعود إلى السودان

محمية الدندر تستقبل تمساحًا نيليًا نُقل من الأردن ضمن برنامج للحفاظ على التنوع الحيوي.

برق السودان | منوعات

في رحلة غير مألوفة امتدت من الأردن إلى السودان، عاد تمساح نيلي إلى موطنه الطبيعي، بعدما نقلته الجهات المختصة إلى محمية الدندر الاتحادية، في خطوة تهدف إلى حماية الحياة البرية وإعادة الحيوانات إلى بيئاتها الأصلية.

وأثارت عملية إعادة التمساح اهتمامًا واسعًا، خصوصًا أن الحيوان كان قد وصل إلى الأردن ضمن عمليات إجلاء ورعاية للحيوانات البرية السودانية، في ظل الأضرار التي لحقت بمنشآت الحياة البرية وحدائق الحيوان بسبب الحرب في السودان.

رحلة التمساح من الأردن إلى السودان

بدأت رحلة العودة من الأردن، حيث جرى نقل التمساح جوًا إلى مطار بورتسودان، قبل أن تستكمل الفرق المختصة عملية نقله برًا ونهريًا باتجاه محمية الدندر.

وعند الوصول إلى المحمية، استخدمت زوارق مخصصة لنقل التمساح إلى ما يعرف بـ«بركة التماسيح»، داخل نطاق نهر الدندر، حيث أُعيد إلى بيئته الطبيعية تحت إشراف المختصين والسلطات المحلية.

وشاركت في عملية الإعادة جهات سودانية وأردنية ومنظمات دولية معنية بحماية الحيوانات، من بينها الإدارة العامة لحماية الحياة البرية في السودان، ومؤسسة الأميرة عالية، ومنظمة «فور بوز» والصندوق الدولي للرفق بالحيوان.

لماذا كان التمساح في الأردن؟

جاء وجود التمساح في الأردن ضمن جهود سابقة لإجلاء عدد من الحيوانات البرية من السودان وتوفير الرعاية والحماية لها، بعدما تضررت مرافق الحياة البرية هناك نتيجة النزاع المسلح.

ومع تحسن الظروف المتعلقة بإعادة بعض الحيوانات إلى موائلها الأصلية، بدأت عملية إعادة التمساح إلى السودان، باعتبار أن موطنه الطبيعي يقع في البيئات المائية الإفريقية، ومنها منطقة نهر الدندر.

أهمية عودة التمساح إلى بيئته الطبيعية

لا تقتصر أهمية العملية على إعادة حيوان واحد إلى موطنه، فالتمساح النيلي يُعد من المفترسات العليا في النظم البيئية المائية، وله دور مهم في الحفاظ على التوازن داخل السلسلة الغذائية.

ويعيش التمساح النيلي في مناطق واسعة من إفريقيا، خصوصًا بالقرب من الأنهار والبحيرات والمستنقعات. ويمكن أن يصل طول التماسيح البالغة إلى نحو 5 أمتار، فيما قد يتجاوز وزن بعض الأفراد 750 كيلوجرامًا.

وتُظهر عملية إعادة التمساح من الأردن إلى السودان أهمية التعاون الدولي في حماية الحيوانات البرية، خاصة عندما تتعرض موائلها الطبيعية أو المنشآت التي ترعاها إلى ظروف استثنائية.

وهكذا انتهت رحلة التمساح النيلي بالعودة إلى المياه التي ينتمي إليها، في محمية الدندر، بعد رحلة غير معتادة بدأت خارج موطنه وانتهت بعودته إلى الطبيعة السودانية.

اقرأ أيضاً :

برشلونة يسحق فالنسيا بخماسية نظيفة ويواصل صدارة الليغا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى