الأخبارحوارات

سفير المغرب بالسودان: قيادة الملك محمد السادس رسخت نهضة تنموية شاملة وعززت مكانة المملكة إقليمياً ودولياً

السفير محمد ماء العينين يستعرض أبرز التحولات التي شهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس مؤكداً أن الإصلاحات التنموية والاقتصادية والدبلوماسية عززت موقع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي

بورتسودان | برق السودان – متابعات

أكد سفير المملكة المغربية لدى السودان وعميد السلك الدبلوماسي، الدكتور محمد ماء العينين، أن المغرب حقق خلال عهد جلالة الملك محمد السادس تحولاً تنموياً شاملاً شمل مختلف القطاعات، وأسهم في ترسيخ مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، وذلك بفضل رؤية استراتيجية قادت إصلاحات واسعة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

المغرب نجح بقيادة جلالة الملك محمد السادس في بناء نموذج تنموي متكامل عزز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً ورسخ أسس التنمية المستدامة

الدكتور محمد ماء العينين  سفير المملكة المغربية لدى السودان

وجاءت تصريحات السفير خلال حوار أجرته معه شبكة صقر الجديان الإخبارية، تزامناً مع احتفال المملكة المغربية بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، حيث استعرض أبرز المحطات التي شهدها المغرب خلال العقود الماضية، مؤكداً أن المملكة نجحت في بناء نموذج تنموي متكامل جعلها ضمن الدول الصاعدة، ورسخ أسس الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

التنمية البشرية ركيزة أساسية في المشروع التنموي

وأوضح السفير أن التنمية البشرية احتلت موقعاً محورياً ضمن الرؤية الملكية، مشيراً إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت عام 2005، أسهمت في الحد من الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة وتحسين خدمات التعليم والصحة وتوفير المياه والكهرباء.

وأضاف أن المبادرة موّلت أكثر من 44 ألف مشروع، واستفاد منها أكثر من 12 مليون مواطن، نصفهم تقريباً في المناطق القروية. كما لفت إلى أن برنامج “مدن بدون صفيح” وفر سكناً لائقاً لمئات الآلاف من الأسر، بالتوازي مع إصلاحات اجتماعية شملت تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ومراجعة مدونة الأسرة.

اقتصاد متنوع واستثمارات متنامية

وأكد السفير أن الاقتصاد المغربي شهد تطوراً ملحوظاً بفضل المشاريع الكبرى التي أشرف عليها جلالة الملك محمد السادس، ولا سيما في قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة، والتي سجلت نتائج قياسية خلال عام 2024، واستمرت في تحقيق النمو خلال عام 2025.

وأشار إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية، التي تضمنت قانون الاستثمار الجديد، ورقمنة الخدمات العمومية، وإصلاح قانون الشركات، وتفعيل آليات الوساطة التجارية، أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

خطاب العرش
الملك محمد السادس: الأمن والاستقرار أساس نهضة المغرب ومشاريع استراتيجية تقود المرحلة المقبلة

البنية التحتية والطاقات المتجددة

وفي السياق ذاته، أوضح السفير أن المغرب نفذ برنامجاً وطنياً واسعاً لتطوير البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، شمل الموانئ والطرق السيارة والسكك الحديدية، وفي مقدمتها مشروع القطار فائق السرعة، الأمر الذي عزز الترابط بين مختلف جهات المملكة ورفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن هذه المشاريع رسخت مكانة المغرب باعتباره منصة لوجستية إقليمية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأسواق العالمية.

كما أشار إلى أن المملكة تبنت رؤية استباقية في قطاع الطاقة النظيفة، تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، بما يعزز الأمن الطاقي ويحافظ على البيئة ويدعم التنمية المستدامة.

الرياضة والتنمية يسيران جنباً إلى جنب

وأكد السفير أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً في إنشاء المنشآت الرياضية الحديثة، وهو ما انعكس على تطور الرياضة المغربية، وأسهم في نجاح تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، تمهيداً لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

شراكة إفريقية ودبلوماسية متوازنة

وعلى المستوى الإفريقي، أوضح السفير أن السياسة الخارجية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، ترتكز على مبدأ الشراكة جنوب–جنوب والتعاون القائم على المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن المبادرة الملكية الخاصة بتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تمثل مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة.

مواد ذات صلة

الملك محمد السادس: المغرب يدخل مرحلة تنموية جديدة مدعومة بنمو اقتصادي واستقرار مؤسساتي

وأضاف أن هذه الرؤية تشمل تطوير البنية التحتية، ودعم الاقتصاد الأزرق، وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي بما يخدم الاستقرار والتنمية في إفريقيا.

وفي الجانب الدبلوماسي، أكد أن المغرب ينتهج سياسة تقوم على الدفاع عن الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، مع اعتماد الحوار والانفتاح والتوازن في علاقاته الدولية، وهو ما أسهم في تعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية وكسب ثقة شركائها، إلى جانب الانتقال من الإسهام في حفظ السلام إلى المشاركة في صياغة مبادرات السلام الدولية.

الصحراء المغربية والعلاقات مع السودان

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، أكد السفير أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب دبلوماسية متواصلة، تمثلت في اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، معتبراً أن ذلك يعكس نجاح الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.

وأشار كذلك إلى أن الأقاليم الجنوبية شهدت تحولاً تنموياً متسارعاً منذ إطلاق النموذج التنموي الجديد عام 2015، وأصبحت بوابة اقتصادية مهمة نحو العمق الإفريقي.

وفي ختام الحوار، جدد السفير حرص المملكة المغربية على تعزيز علاقاتها التاريخية مع السودان في مختلف المجالات، مؤكداً أن معالجة الأزمة السودانية ينبغي أن تتم عبر حوار سوداني–سوداني يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

واختتم حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وأن يعم الأمن والسلام السودان، وأن تتواصل مسيرة الأخوة والتعاون بين البلدين نحو مزيد من التطور والازدهار.

يعكس الحوار الذي أجراه سفير المملكة المغربية لدى السودان أبرز ملامح التحولات التي شهدها المغرب خلال عهد الملك محمد السادس، من خلال استعراض مسارات التنمية البشرية والاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، إلى جانب تأكيد متانة العلاقات المغربية السودانية وحرص المملكة على دعم الحوار والحفاظ على سيادة السودان.

اقرأ ايضا

ريال مدريد يعلن رسمياً التعاقد مع المهاجم كارلوس إسبي حتى عام 2031

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى