الصحة

تناول ثمرة أفوكادو يومياً سلاح غذائي بسيط لحماية القلب من الأمراض

فوائد صحية مذهلة للدهون الصحية والألياف الموجودة في الأفوكادو لتعزيز صحة الأوعية الدموية والوقاية من الأمراض المزمنة.

برق السودان | الصحة

كشفت دراسة أمريكية حديثة أجراها باحثون من قسم علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا أن تناول ثمرة أفوكادو واحدة كل يوم قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين المصابين بالسمنة، وذلك من خلال تحسين أحد أهم المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، حتى لو لم يترافق ذلك مع أي تغيير ملحوظ في الوزن. وتأتي هذه النتائج لتضيف بُعدًا جديدًا إلى النقاش المستمر حول دور الأفوكادو في الوقاية من الأمراض المزمنة.

كيف أجريت الدراسة ولمن كانت موجهة؟

شملت الدراسة 786 شخصًا بالغًا يعانون من السمنة، حيث قُسّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى تناولت حبة أفوكادو واحدة يوميًا لمدة 26 أسبوعًا كاملة، بينما واصلت المجموعة الثانية نظامها الغذائي المعتاد دون إضافة الأفوكادو. وبعد انتهاء فترة التجربة، قارن الفريق البحثي عيّنات الدم المأخوذة من المشاركين قبل بدء الدراسة وبعد انتهائها، بهدف رصد أي تغييرات طرأت على المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة الفرعية، المنبثقة عن تجربة سريرية عشوائية أوسع، في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية.

أظهرت النتائج أن المجموعة التي أضافت الأفوكادو إلى نظامها الغذائي سجلت انخفاضًا واضحًا في عدد جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف اختصارًا بـ”الكوليسترول الضار”، مقارنة بالمجموعة التي لم تناوله. وتُعد هذه الجزيئات هي المسؤولة الرئيسية عن نقل الكوليسترول داخل مجرى الدم، ويرتبط ارتفاع أعدادها بزيادة خطر تصلب الشرايين والإصابة بالنوبات القلبية.

دلالات الانخفاض الواقعية وآفاق التغذية السليمة

بلغ متوسط الانخفاض في جزيئات الكوليسترول الضار نحو 49 نانومولًا لكل لتر، وهو ما قدّر الباحثون أنه يترجم إلى تراجع يقارب 4% في خطر الإصابة بأمراض القلب. وقالت جانهافي داماني، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذه النسبة تُعد تأثيرًا متواضعًا إذا ما قورنت بتحسين النظام الغذائي بالكامل، والذي قد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 14% و29%. ومع ذلك، شددت داماني على أن هذا التحسن يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح دون الحاجة لتغيير جذري في نمط الحياة.

أكد فريق البحث في النهاية أن هذه النتائج لا تعني أن تناول الأفوكادو بمفرده كافٍ للوقاية من أمراض القلب، بل هي بمثابة إضافة مفيدة يمكن أن تندرج ضمن نمط غذائي متوازن وصحي بشكل عام، إلى جانب ممارسة النشاط البدني ومتابعة المؤشرات الصحية بانتظام.

اقرأ أيضاً:

السلاح الكيميائي في السودان.. من مياه المدنيين إلى مشروع قنابل الكلور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى