الأخبارتقارير

كمال بور.. 15 طعنة تنهي أربعة أشهر من الغموض بعد اختفائه في أم سيالة

العثور على جثمان القيادي الإسلامي على طريق الصادرات يعيد فتح ملف الصراعات والتصفيات داخل المعسكر المتحالف مع الجيش

تحقيق | برق السودان

أثار الإعلان عن مقتل القيادي كمال بور موجة من التساؤلات والجدل، وسط تضارب واضح في الروايات المتداولة حول ظروف مقتله ومكانه، ما أعاد إلى الواجهة ملف العلاقة المعقدة بين قيادة الجيش والكتائب الإسلامية التي تقاتل إلى جانبه منذ اندلاع الحرب.

وبحسب مصدر مطلع، ظل كمال بور، مفقوداً منذ معركة أم سيالة قبل نحو أربعة أشهر، قبل العثور على جثمانه على طريق الصادرات، وعليه آثار 15 طعنة بسكين، في واقعة غامضة أعادت فتح ملف الصراعات داخل المعسكر المتحالف مع الجيش

وبحسب روايات متداولة وسط أنصار النظام السابق، ظل بور مفقوداً لفترة قبل الإعلان عن وفاته، فيما تحدثت روايات عن العثور على جثمانه على طريق الصادرات. وفي المقابل، نشرت مصادر أخرى رواية مختلفة قالت إن بور قُتل خلال عمليات عسكرية في منطقة جبرة الشيخ. ولم يتسنَّ حتى الآن العثور على بيان رسمي مفصل يحسم ظروف مقتله أو يقدم رواية موثقة بشأن ما جرى.

اعتقال سابق يضاعف علامات الاستفهام

وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى أن اسم كمال بور ظهر قبل أشهر ضمن مجموعة من عناصر الكتائب الإسلامية الذين أُعلن عن اعتقالهم، إلى جانب أمجد عكاشة وعوض كتائب والمثنى، وهي الاعتقالات التي أثارت وقتها غضباً داخل أوساط مؤيدة للكتائب ومطالبات بالإفراج عنهم.

وتشير منشورات لاحقة إلى أن بور أُطلق سراحه وعاد إلى مناطق العمليات، لكن غياب المعلومات الرسمية المتماسكة عن الفترة التي سبقت مقتله يترك مساحة واسعة للتكهنات بشأن تحركاته وعلاقته بالجهات العسكرية والأمنية التي كانت قد اعتقلته سابقاً.

روايات متناقضة.. وأسئلة تبحث عن إجابة

التناقض بين رواية مقتله في ميدان القتال وروايات أخرى تتحدث عن مقتله في ظروف مختلفة يجعل الحديث عن «تصفية» أمراً يحتاج إلى أدلة وتحقيق مستقل، وليس استنتاجاً يمكن الجزم به في الوقت الراهن.

لكن القضية، في حد ذاتها، تكشف حجم التوتر الذي يحيط بالعلاقة بين الجيش وبعض الجماعات والكتائب الإسلامية المسلحة، خصوصاً في ظل الجدل المتصاعد حول مستقبل هذه التشكيلات ودورها بعد الحرب.

ويكتسب الملف أهمية إضافية مع ظهور تقارير ومواقف خلال الفترة الأخيرة تتحدث عن تغييرات داخل بعض التشكيلات المتحالفة مع الجيش، بالتزامن مع تحولات عسكرية وسياسية متسارعة في السودان. أما طريق الصادرات، الذي ورد اسمه في بعض الروايات المرتبطة بالقضية، فقد أعلن الجيش في أواخر يوليو استعادة السيطرة عليه عقب معارك في شمال كردفان.

وفي غياب تحقيق رسمي يكشف مكان وزمان وطريقة مقتل كمال بور، تبقى الأسئلة مفتوحة: أين كان خلال الفترة التي سبقت وفاته؟ ومن كان برفقته؟ وما الرواية الحقيقية لمقتله؟

اقرأ ايضا

جنوب السودان يضم أبيي إلى خريطته الانتخابية.. قرار جديد يشعل الخلاف مع الخرطوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى