برق السودان | تقرير
أفادت مصادر دبلوماسية لـ«برق السودان» بأن المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، صلاح عبد الله قوش، انتقل من العاصمة المصرية القاهرة إلى أسمرا، في تحرك قالت المصادر إنه يأتي على خلفية تطورات مرتبطة بقضية منظورة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن عتاد عسكري كان موجهاً إلى السلطة القائمة في بورتسودان.
وبحسب المصادر، غادر قوش القاهرة إلى العاصمة الإريترية في ظل تطورات الملف القضائي الإماراتي، فيما أشارت إلى أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان التقى قوش خلال زيارته الأخيرة إلى إريتريا.
يفتح انتقال المدير السابق لجهاز الأمن إلى أسمرا تساؤلات حول طبيعة تحركاته الإقليمية وموقعه الحالي خصوصاً في ظل التوترات المتسارعة بين أسمرا وأديس أبابا
قضية العتاد العسكري.. اسم قوش ضمن المتهمين
يرتبط التطور، بحسب المعلومات التي حصلت عليها «برق السودان»، بقضية عتاد عسكري قالت السلطات الإماراتية إنه كان معداً لصالح السلطة القائمة في بورتسودان عبر أراضيها، وهو ما يعارض للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.
ووفق ما ورد في ملف القضية، أظهرت التحقيقات أن الوقائع محل الدعوى ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة للتسليح تابعة لسلطة بورتسودان، ونُسبت أدوار في التوجيه والتنسيق إلى عدد من الشخصيات، من بينها صلاح عبد الله محمد صالح، المعروف باسم «صلاح قوش».
كما ورد اسم عثمان محمد الزبير محمد، في سياق التنسيق للصفقات محل الاتهام، فيما ربطت التحقيقات، وفق ملف القضية، لجنة التسليح بقيادة السلطة العسكرية في بورتسودان.
وتشمل الاتهامات الموجهة إلى قوش وآخرين، بحسب القضية، الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وغسل الأموال المتحصلة من الجرائم محل الاتهام.
مواد ذات علاقة
ويكتسب ظهور اسم قوش، في القضية أهمية إضافية بالنظر إلى موقعه السابق على رأس جهاز الأمن والمخابرات السوداني وشبكة العلاقات السياسية والأمنية التي ارتبط بها خلال سنوات عمله في النظام السابق.
مصادر: البرهان التقى قوش في إريتريا
وفي موازاة تطورات القضية، قالت المصادر الدبلوماسية لـ«برق السودان» إن البرهان، التقى قوش، خلال زيارته الأخيرة إلى إريتريا.
ولم تكشف المصادر طبيعة الاجتماع أو الملفات التي نوقشت خلاله، ويكتسب توقيت الإجتماع أهمية خاصة، نظراً إلى تزامنه مع انتقال قوش، من القاهرة إلى أسمرا، بحسب المصادر، وورود اسمه ضمن المتهمين في القضية المتعلقة بالعتاد العسكري في الإمارات.
كما يفتح انتقال المدير السابق لجهاز الأمن إلى أسمرا تساؤلات حول طبيعة تحركاته الإقليمية وموقعه الحالي، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في العلاقات بين بورتسودان وأسمرا والتوترات بين أسمرا وأديس أبابا.
ويظل الملف مفتوحاً أمام ثلاثة أسئلة رئيسية: لماذا انتقل قوش، من القاهرة إلى أسمرا في هذا التوقيت؟ وما طبيعة لقائه بالبرهان؟ وإلى أين وصلت الإجراءات القضائية الإماراتية في القضية التي ورد اسمه ضمن المتهمين فيها؟
اقرأ ايضا
خمس غرف أخبار تنتظر خبراً.. من يكشف مصير صحفيي السودان المختفين؟




