موز لا يتحول إلى اللون البني.. تقنية جديدة قد تغيّر طريقة حفظ الفاكهة
فاكهة معدلة بتقنية جينية تحافظ على لونها بعد التقطيع وتقترب من دخول الأسواق البريطانية
برق السودان | علوم
قد يصبح مشهد الموز الذي يتحول إلى اللون البني بعد تقطيعه أقل شيوعًا خلال السنوات المقبلة، بعدما طورت شركة بريطانية نوعًا جديدًا من الموز باستخدام تقنية تعديل جيني دقيقة تساعده على مقاومة الاسمرار لفترة أطول.
وطورت شركة Tropic Biosciences البريطانية الموز الجديد باستخدام تقنية CRISPR-Cas9، بهدف تقليل نشاط الإنزيم المسؤول عن تحول لون الثمرة إلى البني بعد تقطيعها أو تعرضها للكدمات.
الموز الجديد يحتفظ بلونه لفترة أطول
تعتمد الفكرة على تعديل نسخ من جين مرتبط بإنتاج إنزيم Polyphenol Oxidase (PPO)، وهو من الإنزيمات التي تلعب دورًا رئيسيًا في عملية الاسمرار التي تحدث عندما تتعرض أنسجة الفاكهة للأكسجين.
وبحسب الشركة المطورة، يستطيع الموز المعدل الحفاظ على مظهره الأصفر والطازج لمدة أطول بعد التقشير والتقطيع، مع بقاء الطعم والقوام دون تغيير جوهري. وتشير بيانات الشركة إلى إمكانية الاحتفاظ بالمظهر الطازج لفترة تمتد لعدة أيام، مع استفادة أكبر عند التخزين المبرد.
خطوة جديدة نحو الأسواق البريطانية
حصل الموز على تأكيد رسمي باعتباره محصولًا مُربى بالتقنيات الدقيقة (Precision-bred) في بريطانيا، بعد تقديم إشعار تسويقي إلى وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية.
لكن ذلك لا يعني أنه أصبح متاحًا للبيع للمستهلكين حتى الآن، إذ يحتاج المنتج إلى المرور بمرحلة تقييم السلامة الغذائية لدى وكالة معايير الغذاء البريطانية FSA قبل الحصول على ترخيص التسويق الغذائي.
وتختلف هذه التقنية عن التعديل الوراثي التقليدي من حيث أن التعديل الدقيق يستهدف المادة الوراثية الموجودة أصلًا في النبات، ولا يشترط إدخال مادة وراثية من نوع مختلف.
هل يساهم الموز الجديد في تقليل هدر الطعام؟
لا تقتصر الفكرة على الحفاظ على الشكل الجذاب للفاكهة، إذ تستهدف أيضًا تقليل كمية الموز الصالح للأكل الذي ينتهي في النفايات بسبب تغير اللون أو ظهور علامات بسيطة على الثمرة.
وتشير بيانات نقلتها تقارير بريطانية إلى التخلص من نحو 1.4 مليون موزة صالحة للأكل يوميًا في بريطانيا، بينما تقدر الشركة المطورة أن تقليل الاسمرار يمكن أن يساعد في خفض هدر الطعام والانبعاثات المرتبطة بسلسلة توريد الموز.
وفي حال اجتياز الموز مرحلة تقييم السلامة، فقد يفتح ذلك الباب أمام استخدامه بصورة أكبر في سلطات الفاكهة والوجبات الجاهزة والمنتجات التي تعتمد على شرائح الموز، إلى جانب تقليل الخسائر أثناء النقل والتخزين.
اقرأ أيضاً:




