الداخلية الليبية: ترحيل السودانيين تم بناءً على طلب من البعثة السودانية
توقيفات وترحيل جماعي وسط انتقادات حقوقية
طرابلس | برق السودان
شهدت ليبيا خلال الأيام الماضية تصاعداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية والميدانية التي استهدفت اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم، في خطوة أثارت مخاوف واسعة لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية بشأن أوضاع آلاف السودانيين المقيمين داخل الأراضي الليبية.
إجراءات ترحيل السودانيين تمت بناءً على طلب تقدمت به البعثة الرسمية السودانية
عماد مصطفى الطرابلسي – وزير الداخلية بحكومة طرابلس
وتنوعت الإجراءات التي نفذتها السلطات والجهات الأمنية بين حملات توقيف واسعة النطاق، وإغلاق محال تجارية وأنشطة اقتصادية مملوكة لسودانيين ووافدين آخرين، إلى جانب تنفيذ عمليات ترحيل جماعي عبر المنافذ البرية، في وقت تزايدت فيه التحذيرات من انعكاسات هذه السياسات على أوضاع اللاجئين الهاربين من النزاع المسلح في السودان.
مشاهد صادمة وملاحقات ميدانية
وتداول ناشطون ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً توثق ما وصفوه باعتداءات وملاحقات تعرض لها لاجئون سودانيون في عدد من أحياء العاصمة الليبية طرابلس، حيث أظهرت المشاهد عمليات توقيف ومداهمات أثارت موجة من الغضب والتعاطف بين السودانيين داخل ليبيا وخارجها.
وأثارت هذه المشاهد تساؤلات بشأن مصير اللاجئين السودانيين الذين لجأوا إلى ليبيا هرباً من الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها كثير منهم واعتمادهم على أعمال بسيطة وأنشطة تجارية صغيرة لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
الداخلية الليبية: الترحيل بناءً على طلب البعثة السودانية
وفي خضم الجدل المتصاعد، صرح وزير الداخلية بحكومة طرابلس، عماد مصطفى الطرابلسي، بأن إجراءات ترحيل السودانيين تمت بناءً على طلب تقدمت به البعثة الرسمية السودانية.
وأثار هذا التصريح ردود فعل متباينة، إذ طالب ناشطون وجهات حقوقية بتوضيح طبيعة الطلب المقدم من الجانب السوداني، وما إذا كان يشمل جميع المرحلين أم فئات محددة، إضافة إلى الكشف عن الضمانات التي تم توفيرها للعائدين إلى السودان في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه المنظمات الدولية الدعوة إلى حماية اللاجئين والنازحين وضمان عدم إعادتهم قسراً إلى مناطق قد يتعرضون فيها للخطر، وفق المبادئ الدولية الخاصة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة قد تفتح باباً واسعاً للنقاش حول أوضاع السودانيين في دول الجوار، والتحديات القانونية والإنسانية المرتبطة بملف اللجوء والنزوح الذي تفاقم بصورة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في السودان.
اقرأ أيضاً



