الخرطوم | برق السودان – تقرير خاص
أعاد ترحيب الحكومة السودانية بمبادرة الأمم المتحدة للتعاون في ملف تبادل أسرى الحرب بين الجيش السوداني وقوات “تأسيس” فتح أحد أكثر ملفات الحرب حساسية، مع تصاعد التساؤلات حول مصير عدد من القيادات البارزة المحتجزة منذ اندلاع النزاع.
ويُعد ملف الأسرى من أكثر القضايا تعقيداً، نظراً لتعدد الجهات المنخرطة في القتال إلى جانب الجيش السوداني، والتي تضم تشكيلات مختلفة، من بينها مجموعات مرتبطة بالحركة الإسلامية، مثل كتيبة البراء بن مالك، وكتائب العمل الخاص، وكتائب الظل، والأمن الشعبي، إلى جانب مجموعات أخرى شاركت في العمليات العسكرية خلال الحرب.
وبحسب تقديرات متداولة، فإن أي عملية تبادل للأسرى قد تشمل شخصيات بارزة تحتجزها قوات “تأسيس”، وفي مقدمتها القياديان في الحركة الإسلامية أنس عمر ومحمد علي الجزولي، اللذان لا يزال مصيرهما غير واضح، في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد مكان احتجازهما أو أوضاعهما الصحية.
ويعتبر مراقبون أن نجاح أي اتفاق لتبادل الأسرى قد يمثل خطوة إنسانية مهمة يمكن أن تسهم في بناء قدر من الثقة بين طرفي النزاع، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى الحد من التداعيات الإنسانية للحرب.
مواد ذات علاقة
وفي المقابل، يرى آخرون أن ملف الأسرى، ولا سيما القيادات السياسية والعسكرية البارزة، قد يتحول إلى إحدى أكثر أوراق التفاوض حساسية، نظراً لما يحمله من أبعاد سياسية ورمزية قد تؤثر على مسار أي تفاهمات مستقبلية بين الأطراف المتحاربة.
ومع استمرار الغموض بشأن أوضاع عدد من الأسرى، يبقى نجاح مبادرة الأمم المتحدة مرهوناً بمدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تفاهمات تضع الاعتبارات الإنسانية فوق الحسابات العسكرية والسياسية، في وقت يترقب فيه السودانيون أي انفراجة قد تخفف من آثار الحرب المستمرة.
اقرأ أيضاً
الرياض تُمسك بخيوط اللعبة السودانية وتسعى لتشكيل حكومة بقيادة البرهان




