علوم

اكتشاف علمي يغيّر مفاهيم الفيزياء.. الألماس قادر على توليد الكهرباء لأول مرة

اختراق بحثي مذهل في جامعة هونغ كونغ يثبت قدرة أغشية الألماس فائقة الرقة على إنتاج الطاقة عند انحنائها.

برق السودان | علوم

باحثون من جامعة هونغ كونغ يكتشفون أن أغشية الألماس فائقة الرقة تستطيع إنتاج تيار كهربائي عند تعرضها للانحناء أو الضغط، في إنجاز قد يفتح آفاقًا جديدة في الطب والإلكترونيات.

أعلن فريق من الباحثين في جامعة هونغ كونغ عن اكتشاف علمي غير مسبوق قد يغيّر النظرة التقليدية إلى أحد أكثر المواد شهرة في العالم. فقد أظهرت دراسة حديثة أن أغشية الألماس فائقة الرقة والمرنة قادرة على توليد الكهرباء عند تعرضها للتشوه الميكانيكي أو الانحناء، وهو أمر كان يُعتقد لعقود طويلة أنه غير ممكن بالنسبة للألماس. 

ويُعد هذا الاكتشاف تطورًا مهمًا في مجال علوم المواد، إذ كان الألماس يصنف تاريخيًا على أنه مادة غير قادرة على إنتاج الكهرباء من خلال الضغط أو الحركة الميكانيكية، على عكس بعض المواد الكهروضغطية المستخدمة في التطبيقات الصناعية والطبية. إلا أن النتائج الجديدة أظهرت أن الألماس يمكن أن يكتسب خصائص مختلفة تمامًا عندما يُصنع في صورة أغشية فائقة الرقة وقابلة للانحناء. 

كيف تمكن العلماء من تحقيق هذا الإنجاز؟

اعتمد الباحثون على تقنية متطورة لإنتاج أغشية ألماسية رقيقة للغاية تتمتع بدرجة عالية من المرونة مقارنة بالألماس التقليدي المعروف بصلابته الشديدة. وعند تعريض هذه الأغشية للانحناء والحركة الميكانيكية، رصد العلماء إشارات كهربائية مستقرة ومتكررة، ما أكد قدرة المادة على توليد الجهد الكهربائي. 

وللتأكد من صحة النتائج، أجرى الفريق سلسلة من الاختبارات المكثفة لاستبعاد أي عوامل خارجية أو تأثيرات كهربائية أخرى قد تكون مسؤولة عن الإشارات المكتشفة. وأظهرت النتائج أن الكهرباء المتولدة ناتجة بالفعل عن الخصائص الجديدة للأغشية الألماسية الرقيقة. 

تطبيقات مستقبلية واعدة

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام مجموعة واسعة من التطبيقات المستقبلية في مجالات التكنولوجيا والطب والطاقة. فالألماس يتميز بخصائص فريدة تشمل الصلابة العالية والاستقرار الكيميائي والتوافق الحيوي مع جسم الإنسان، ما يجعله مرشحًا مثاليًا لتطوير أجهزة استشعار متقدمة وأدوات طبية دقيقة. 

ويرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير أجهزة طبية مزروعة داخل الجسم تعمل ذاتيًا دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية، إضافة إلى إنشاء مجسات ذكية تستمد طاقتها من الحركة أو الضغط المحيط بها. كما يمكن أن تسهم في تطوير أنظمة إلكترونية صغيرة الحجم تعتمد على مصادر طاقة ذاتية التشغيل. 

ويؤكد هذا الإنجاز أن كثيرًا من المفاهيم العلمية الراسخة لا تزال قابلة للمراجعة مع تطور التقنيات الحديثة، وأن المواد المعروفة منذ قرون قد تخفي خصائص جديدة يمكن أن تعيد تشكيل مستقبل التكنولوجيا والصناعة.

اقرأ أيضاً :

جوجل تطلق Gemini 3.8 Flash.. قفزة جديدة في قدرات الذكاء الاصطناعي والبرمجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى