الإقتصاد

الذهب يقفز والأسهم تنتعش.. الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وسط تحولات مفاجئ

الذهب يقفز بأكثر من 2% والأسهم الأمريكية تصعد.. ماذا يحدث في الأسواق اليوم؟

برق السودان | إقتصاد

شهدت أسواق المال العالمية تحركات لافتة خلال تعاملات الخميس 3 سبتمبر 2026، مع صعود الأسهم الأمريكية وارتفاع أسعار الذهب، بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية التي قد تحسم اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر.

الذهب يستعيد قوته ويتجه نحو مستويات قياسية

واصل الذهب مكاسبه خلال تعاملات الخميس، مدعومًا بانخفاض الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفع الذهب الفوري خلال التعاملات إلى نحو 4,491 دولارًا للأونصة، بزيادة تجاوزت 2%، بينما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية، إذ ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضًا.

وتأتي هذه المكاسب بعد أن تعرض الذهب لضغوط في الجلسة السابقة، قبل أن يعود المشترون إلى السوق مع انخفاض العوائد وتراجع الدولار، الأمر الذي يجعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

تصريحات الفيدرالي تشعل تحركات الأسواق

كان العامل الأبرز وراء تحركات الأسواق اليوم تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى استعداده لدعم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر إذا أكدت البيانات المقبلة استمرار تراجع التضخم.

وأدت تصريحات والر إلى إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات رفع الفائدة، ما انعكس سريعًا على الدولار وعوائد السندات والذهب والأسهم.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي المنتظر الجمعة، إضافة إلى بيانات التضخم المقرر صدورها الأسبوع المقبل، باعتبارها من أهم المؤشرات التي قد تحدد القرار القادم للفيدرالي.

الأسهم الأمريكية تفتح على ارتفاع

استفادت الأسهم الأمريكية من تراجع عوائد السندات وانحسار مخاوف تشديد السياسة النقدية.

وعند افتتاح جلسة الخميس، ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 0.47% إلى 53,309 نقطة، بينما صعد S&P 500 بنسبة 0.26% إلى 7,686.71 نقطة، وزاد ناسداك بنحو 0.45% إلى 26,336.32 نقطة.

ومع تقدم التداولات، اتسعت المكاسب في المؤشرات الرئيسية، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم، خصوصًا أسهم شركات التكنولوجيا والنمو.

النفط يضيف عنصرًا جديدًا إلى معادلة الأسواق

في المقابل، لا تزال أسعار النفط تمثل عامل ضغط محتمل على الأسواق، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يعقد مهمة الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ماذا ينتظر المستثمرون الآن؟

تدخل الأسواق مرحلة شديدة الحساسية، إذ يمكن لبيانات الوظائف والتضخم الأمريكية أن تغير توقعات المستثمرين خلال ساعات.

وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية أضعف من المتوقع واستمر التضخم في التراجع، فقد تزداد الضغوط باتجاه إبقاء الفائدة دون رفع، وهو سيناريو قد يدعم الذهب والأسهم ويضغط على الدولار.

أما إذا جاءت بيانات التضخم أو سوق العمل أقوى من المتوقع، فقد تعود رهانات رفع الفائدة إلى الواجهة، ما قد يرفع عوائد السندات ويحد من مكاسب الذهب.

الخلاصة:
تبدو الأسواق العالمية اليوم في حالة ترقب حذر؛ فالذهب يستفيد من تراجع العوائد والدولار، والأسهم تتلقى دعمًا من احتمال تباطؤ تشديد السياسة النقدية، بينما تبقى بيانات الاقتصاد الأمريكي القادمة العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه التداولات خلال الأيام المقبلة

اقرأ أيضاً:

ذخائر «فتح» المصنوعة 2025 في يد الجيش السوداني… سلسلة إمداد إيرانية لم تنقطع بعد الاعتقال والتصنيف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى